محمد أمين المحبي
170
نفحة الريحانة ورشحة طلاء الحانة ( دار الثقافة العربية )
خبّرى يا صبا رياض التّصابى * فبذكر الهوى فؤادي يطيب عرف القلب فيك رائحة الحبّ * ويدرى بسمّه المسلوب « 1 » ساعدتنى على النّحيب حمام * حيث مالي سوى صداها مجيب أنا والورق في الطّلول غريبا * ن ويستصحب الغريب الغريب غير أنى بها رهين فؤادي * وهي تأتى وحيث شاءت تؤوب علّم القلب منطق الطّير شجوا * فله في فنونه تهذيب « 2 » * * * وله من أخرى ، مطلعها : فيك أمسى وفيك بالوجد أضحى * مستهام لا يعرف الدّهر نصحا يا غزالا بوجده سقم الصّب * ر من القلب والهوى فيه صحّا أنت بالهجر قد أطلت الليالي * ومنعت الخيال عنّى شحّا وإذا زرت والزّمان بخيل * لم أجد للدّجى وحقّك جنحا أرتجى بالعذار ليل وصال * فأرى تحته لوجهك صبحا يا قتيلا بمذهب الحبّ ظلما * دمه طلّ وهو يطلب صلحا شاهدا قتلتي فؤادي وطرفي * وترى في كلا الشّهيدين جرحا قاتلي شادن أعدّ لقتلى * بلحاظ عضبا وبالقدّ رمحا يا لقلب ما فيه يبرأ جرح * للتّصابى إلّا أرى فيه جرحا ومريض اللحاظ ساهم قلبي * سقم طرفيه واستزدت فشحّا علّمتنى جفونه الوجد لمّا * أن تلت للحشا من السّحر شرحا عارضتنى والوجد منها عيون * ما نبا العضب لو أعارته صفحا
--> ( 1 ) في خلاصة الأثر : « ويدرى بشمه » ، والمسلوب : الملدوغ . ( 2 ) بعد هذا في خلاصة الأثر تنتهى القصيدة بقوله : يهتدى في سبيله بفؤادي * كلما ضلّ في الغرام كئيب